التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١٤٧ - القول في صلاة الآيات
ذلك يرى كبيراً في أعيننا. و أمّا سائر الكواكب فهي أبعد من القمر بالنسبة إلينا؛ فلا يمكن حيلولتها بيننا و بين القمر حتّى يكون خاسفاً له.
و أمّا انكساف الشمس ببعض الكواكب لو اتّفق كان قليلًا جدّاً غير محسوس؛ لشدّة صغره في أعيننا، فلا يعدّ كسوفاً عند العرف.
(مسألة ٣) قوله: إلى الشروع في الانجلاء.
أقول: و المشهور بين المتقدّمين انتهاء وقت الصلاة الشروع في الانجلاء، بل قال في «مفتاح الكرامة»: لم أجد مصرّحاً بالخلاف. و قال في «التذكرة»: هو مذهب علمائنا، و الدليل عليه صحيح حمّاد بن عثمان: «إذا انجلى منه شيء فقد انجلى»[١]، و به يفسّر ما يدلّ على أنّ آخر الوقت هو الانجلاء، و هو خبر «الدعائم» و صحيح الفضلاء[٢] و صحيح معاوية بن عمّار[٣]، أو ذهاب الكسوف، و هو موثّق عمّار[٤].
و ذهب المتأخّرون، و في مقدمهم رئيسهم المحقّق الحلّي صاحب «الشرائع» إلى استمرار الوقت إلى تمام الانجلاء، و وجهه منع دلالة صحيح حمّاد بن عثمان على الحكم الشرعي و كونه في مقام بيانه، و يظهر ذلك بملاحظة سياق الحديث،
[١] وسائل الشيعة ٧: ٤٨٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الباب ٤، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٤٨٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الباب ٤، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٧: ٤٩٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الباب ٨، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٧: ٤٩٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الباب ٨، الحديث ٢.