التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٨٨ - المقدمة الرابعة في المكان
أقول: هل يعتبر في جواز التصرّف في مال الغير مجرّد رضاه، أو يعتبر فيه الإذن قولًا أو فعلًا و لو بالفحوى أي بالأولوية لما اذن فيه أو بإلغاء الخصوصية عنه؟ و الأقوى كفاية مجرّد رضاه، فراجع.
(مسألة ٦) قوله: حتّى مع ظهور الكراهة و المنع.
أقول: لكنّه خلاف القدر المتيقّن من السيرة، و هي العمدة في الباب لا أدلّة نفي العسر و الحرج؛ لعدم دوران الحكم هنا مدار العسر و الحرج الشخصيين.
(مسألة ٨) قوله: مع المحاذاة.
أقول: بل الظاهر اعتبار عدم المحاذاة بينهما في صحّة الصلاة؛ لكثرة الأحاديث الناهية عنها، و منع أحاديث الجواز فإنّها تنحصر في ثلاثة:
فالأوّل: خبر الحسن بن علي بن فضّال عمّن أخبره عن جميل عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)[١]، و هو عين الخبر المروي عنه المعدود من أدلّة البطلان سنداً و متناً بإسقاط قوله (عليه السّلام): «إذا كان سجودها مع ركوعه»[٢] فيعمل بالقاعدة المعروفة أعني الأخذ بالزائد و حمل النقيصة على السهو عند دوران الأمر بين الزيادة و النقيصة. و لا أقلّ من التعارض و تساقطهما من الاعتبار.
و أمّا الخبر الثاني: فهو خبر جميل أيضاً. و الظاهر وقوع التصحيف في قوله: «و المرأة تصلّي بحذاه»[٣]، و كون الصحيح: «و المرأة لا تصلّي بحذاه»؛ لصراحة التعليل في كون المرأة في حال عدم الاشتغال بالصلاة. فلا يصلح للتعليل به على عدم بطلان صلاة الرجل عند تقدّم المرأة عليه في حال الصلاة إلّا بناءً على الأولوية؛ يعني إذا كان لا يضرّ بصلاة الرجل تقدّم المرأة عليه في حال عدم اشتغالها
[١] وسائل الشيعة ٥: ١٢٥، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٥، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ١٢٧، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٦، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ١٢٢، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٤، الحديث ٤.