التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١٢٢ - القول في السجود
كثيراً. و يؤيّد الأوّل ما في خبر «الدعائم»: «أقلّ ما يجزي أن يصيب الأرض من جبهته مقدار الدرهم».
(مسألة ١) قوله: كما أنّ الأحوط كونه مجتمعاً لا متفرّقاً، و إن كان الأقوى عدم الفرق.
أقول: و يدلّ عليه في الجملة المستفيضة المشتملة على السجود على الحصى و الحصى صغار الحجارة و هي غير الرمل، و يكون بين حباتها فصل قليل لا محالة.
(مسألة ١) قوله: فيجوز على السبحة.
أقول: فهي بعينها كالأرض المحشوّة بالحجارة الصغيرة.
(مسألة ١) قوله: من وسخ أو غيره.
أقول: و أمّا مجرّد تغيّر لون التربة لأجل كثرة السجود عليه فليس بمانع إذا لم يكن له جرم. و لا عبرة بما ثبت في الفلسفة من امتناع انتقال العرض من دون انتقال المعروض؛ لإنكار فهم العرف ذلك.
و الوجه في ذلك: كون الخطابات الشرعية متوجّهة إلى عامّة العرف دون خاصّة الفلاسفة. نعم لو كان حكم العرف بأمر مسامحياً مع التفاته بعدم تحقّقه واقعاً لم يكن حجّة، كما لو حكم بالمسامحة على الناقص من المنّ بمثقال: أنّه منّ.
(مسألة ١) قوله: لو لصق بجبهته تربة أو تراب أو حصاة تجب إزالتها للثانية.
أقول: الظاهر عدم وجوب إزالة الطين أو التراب اللاصق على الجبهة، كما أفتى به العلّامة البروجردي (قدّس سرّه)؛ لعدم كون وضع الجبهة على الأرض جزء للسجدة، بل هو مقدّمة له.
و السجدة هي الهيئة الخاصّة الحاصلة بعد وضع الجبهة، و المعتبر فيها شرعاً كون السجدة على الأرض. و لا يلزم من عدم إزالة الطين و التراب عن الجبهة بين