التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١٢٠ - القول في السجود
زرارة[١] و في مصحّح حمّاد بن عيسى: و سجد أي الصادق (عليه السّلام) على ثمانية، إلى أن قال: «و أنامل إبهامي الرجلين»[٢].
و لكن مجرّد فعله (عليه السّلام) لا يدلّ على الوجوب. و يشهد له: أنّ الواجب السجود على السبعة لا الثمانية.
و التحقيق: أنّ وضع الإبهامين من الرجلين على الأرض دون سائر أصابع الرجلين لا يتحقّق عادة إلّا بوضع رأس الإبهامين. فلو وضع على الأرض من الإبهام أكثر من طرفه لوضع بعض الأصابع الأُخر أيضاً قهراً.
(مسألة ١) قوله: و المعتبر باطن الكفّين.
أقول: لجريان السيرة القطعية من المتشرّعة عليه الحاكية عن فعل النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، و لا يبعد دعوى انصراف الإطلاقات في عرف المتشرّعة إليه. أمّا الاستدلال بقاعدة دوران الأمر بين التعيين و التخيير فلا يجدي مع ثبوت الإطلاق.
و يشهد بعدم كفاية وضع الأصابع: أنّ المأمور به السجود على سبعة أعظم و هي عظم الجبهة و الركبتين و الإبهامين و الذراعين و وضع الأصابع وضع خمسة أعظم لا العظم الواحد؛ و هو عظم الذراع.
(مسألة ١) قوله: و أمّا الرُّكبتان فيجب صدق مسمّى السجود على ظاهرهما.
أقول: ليس مراد صاحب «الجواهر» (قدّس سرّه) من وضع عينيهما: أنّ لكلّ ركبة عينين، و أنّه ينبغي وضعهما، كما يستفاد من «المستمسك» حيث اعترض عليه بأنّه متعذّر أو متعسّر.
و يظهر مراده من قوله: كما فعله الصادق (عليه السّلام) في تعليم حمّاد، و قال في أوّل المسألة: و قد علّم الصادق (عليه السّلام) حمّاداً في الصحيح، فسجد على ثمانية أعظم:
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٤٣، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ٤، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٥٩، كتاب الصلاة، أبواب أفعال الصلاة، الباب ١، الحديث ١.