التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٢٢٦ - القول في شرائط الجماعة
القول في شرائط الجماعة
قوله: الثاني .. و لا بأس بعلوّ المأموم على الإمام.
أقول: إجماعاً ظاهراً؛ لقوله (عليه السّلام): «و إن كان أي المأموم أرفع منه بشيء كثير»[١].
(مسألة ١) قوله: و أمّا الزجاج الحاكي عن ورائه فعدم كونه منه لا يخلو من قرب، و الأحوط الاجتناب.
أقول: لا يترك.
(مسألة ٤) قوله: فالأحوط بطلان صلاة من على جانبيه من الصفّ الأوّل.
أقول: فيه إشكال؛ لقوله (عليه السّلام): «إلّا من كان بحيال الباب»[٢]، فإنّه صريح في بطلان اقتداء الصفّ الواقع بعد الجدار، إلّا من كان منهم بحيال الباب.
و ما قيل في وجه صحّة اقتدائهم كفاية مشاهدة المقتدي لمن كان على يمينه أو يساره كما في الصفّ الأوّل المستطيل ممنوع؛ فإنّ الوارد في النصّ اعتبار عدم وجود الحائل عن المشاهدة، لا المشاهدة بالفعل؛ فيشمل من كان في آخر الصفّ الأوّل إذا كان طويلًا، أو الصفوف الأُخر إذا لم يقف في قدّامة من أهل الصفّ المتقدّم؛ فإنّه لا مانع له من المشاهدة.
و يمكن له المشاهدة في مكانه و إن لم يكن يشاهد الصفّ المتقدّم بالفعل؛
[١] وسائل الشيعة ٨: ٤١١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٦٣، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٤٠٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٥٩، الحديث ١.