التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٤٠٩ - ٥ بيع المصحف(القرآن الكريم)
٤ النجش
و قد وقع الاختلاف في معناه بين أهل اللغة، و القدر المسلّم منه و هو أن يزيد الرجل ثمن السلعة و هو لا يريد شراءها، و لكن ليسمعه غيره فيزيد بزيادته.
و لا خلاف بين الشيعة و السنّة في حرمته، و يدلّ عليها روايات.
٥ بيع المصحف (القرآن الكريم)
قال في «مفتاح الكرامة»[١] في شرح قول العلّامة في «القواعد»: «و يحرم بيع المصحف، بل يباع الجلد و الورق»: كما في «النهاية» و «السرائر» و «التحرير» و «التذكرة» و «نهاية الإحكام» و «الدروس» و «جامع المقاصد». و استدلّ عليه في «نهاية الإحكام» بمنع الصحابة عنه و عدم العلم بالمخالف.
إلى أن قال: لكن أخبار الباب متظافرة منجبرة بالعمل؛ حتّى ممّن لا يعمل بأخبار الآحاد.
و اختاره شيخنا الأنصاري (رحمه اللَّه) في «المكاسب»، ثمّ ذكر: أنّ الحرمة تكليفية، و لا تستلزم بطلان البيع.
و قال في «الجواهر»: «و التحقيق الجواز؛ لإطلاق الأدلّة و إطلاق كثير من الفتاوى في مقام ذكر شرائط البيع و غيره؛ حتّى في مسألة بيع المصحف من الكافر؛ فإنّ كلامهم هناك بإطلاقه شامل لجواز بيعه من المسلم من غير تقييد بالآلات، بل السيرة القاطعة أقوى شاهدٍ على ذلك»[٢].
[١] مفتاح الكرامة ٤: ٨٢/ السطر ١٦.
[٢] جواهر الكلام ٢٢: ١٢٦.