التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٤٤١ - كتاب البيع
كتاب البيع
(مسألة ١) قوله: و الأقوى عدم اعتبار العربية.
أقول: ذهب كثير من الأعاظم و منهم المحقّق الثاني (رحمه اللَّه) في «جامع المقاصد» إلى اعتبار العربية في مطلق العقود و الإيقاعات؛ لوجهين:
أحدهما: التأسّي بالنبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)؛ حيث إنّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) كان ينشئ العقود و الإيقاعات بالألفاظ العربية.
و فيه: أنّ التأسّي إنّما يجب في فعله الصادر منه بما أنّه مكلّف أي بالأمر المولوي و التشريع لا في أمثال هذا المقام؛ لأنّ قومه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) كانوا يتكلّمون باللغة العربية، فكان إنشاء العقود و الإيقاعات منه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) بالعربية طبعاً دون لغة أُخرى؛ لعدم الحاجة إلى ذلك.
و ثانيهما: بطلان العقد بالعربي الملحون يقتضي بطلانه بغير اللغة العربية بطريق أولى.
و فيه: أنّا لا نسلّم الأولوية؛ لإمكان كون بطلان العقد بالكلام الملحون عدم إفادة المقصود به، أمّا إنشاء العقد و إفادة المراد بسائر اللغات فلا دليل على بطلانه.
(مسألة ١) قوله: و الظاهر عدم اعتبار الماضوية.