التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١٦٠ - القول في الشك في عدد ركعات الفريضة
(مسألة ١) قوله: الثانية .. إلّا في تقديم الركعة من قيام.
أقول: لكون الموجود في النصوص الركعة من قيام، و إن كان المجمع عليه بحسب الفتاوى هو التخيير.
(مسألة ١) قوله: الرابعة .. الأقوى تقديم الركعتين من قيام.
أقول: لكونه هو المصرّح به في النصّ، و إن كان الركعتان من جلوس لأجل احتمال فوت ركعة، و هو في عرض احتمال فوت الركعتين الموجب للركعتين من قيام؛ فلا ترتّب بينهما.
(مسألة ٣) قوله: ففيه إشكال.
أقول: و الظاهر صحّة الصلاة و البناء على الإتيان بالسجدتين.
(مسألة ٤) قوله: موجب للبطلان.
أقول: فإنّه ليس في شيء من النصوص أنّ الشكّ في الموارد المذكورة مبطلة للصلاة، و الموجود فيها الأمر بإعادة الصلاة، و هو إرشاد إلى عدم العلاج لتصحيح الصلاة على تقدير نقصان ركعات الصلاة أو زيادتها واقعاً. و أمّا على تقدير عدمهما واقعاً تكون الصلاة صحيحة لا محالة.
(مسألة ٦) قوله: فالأحوط الإتيان بهما ثمّ إعادة الصلاة.
أقول: الظاهر عدم وجوب الإتيان بهما مع إعادة الصلاة. و وجه الاحتياط احتمال كون الصلاة ناقصة، و تمامها بصلاة الاحتياط؛ فعدم إتمامها بصلاة الاحتياط قطع للصلاة في أثنائها، و هو محرّم.
لكنّه يندفع: بأنّ التسليم خروج عن الصلاة، و صلاة الاحتياط صلاة مستقلّة ابتدأت بتكبيرة الإحرام، و إنّما أنابها الشارع مناب الركعة الناقصة توسّعاً. فترك صلاة الاحتياط من رأسها ليس قطعاً للصلاة، فيجوز تركها، و الإتيان بصلاة رباعية تامّة يسقط بها التكليف.