التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٥٨٨ - ملحقات
ملحقات
أقول: و هناك مسائل لم تذكر في المتن، نوردها هاهنا في التعليقة؛ تتميماً للفائدة، و هي:
(مسألة ١): قال الشيخ: في حكم تلف العين في جميع ما ذكر في ضمان المثل أو القيمة حكم تعذّر الوصول إليه و إن لم يهلك، كما لو سرق أو ضاع أو أبق؛ لما دلّ على الضمان بهذه الأُمور في باب الأمانات المضمونة.
(مسألة ٢): لو علم وجدانه في مدّة طويلة يتضرّر المالك من انتظارها، بل مدّة غير طويلة [فهو في حكم تلف العين أيضاً لظاهر إطلاق الفتاوى كما] يظهر من إطلاقهم أنّ اللوح المغصوب في السفينة إذا خيف من نزعه غرق مال لغير الغاصب انتقل إلى قيمته إلى أن يبلغ الساحل. و يؤيّده أنّ فيه جمعاً بين الحقّين.
نعم، لو كان زمان التعذّر قصيراً جدّاً؛ بحيث لا يحصل صدق عنوان الغرامة و التدارك على أداء القيمة أشكل الحكم.
(مسألة ٣): لو كان أداء العين ممكناً، لكنّه يتوقّف على السعي لم يسقط القيمة زمان السعي. لكن ظاهر كلمات بعضهم التعبير بالتعذير، و هو الأوفق بأصالة عدم تسلّط المالك على أزيد من إلزامه بردّ العين، فتأمّل.
و استشكل فيه السيّد: بأنّها لا تعارض قاعدة «الناس مسلّطون على أموالهم».
(مسألة ٤): أداء القيمة عند التعذّر لا يلزم به المالك بل له الصبر إلى أن يتيسّر العين، بخلاف أداء القيمة عند التلف.
(مسألة ٥): الظاهر أنّ مثل الغرق و السرق و نحوهما ممّا لا يرجى عوده يعدّ تلفاً