التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٥٨٧ - القول في غير الحيوان
(مسألة ٥٨) قوله: أو دلّ سارقاً عليه فسرقه.
أقول: لعدم استناد السرقة حينئذٍ إلى فاتح الباب و الدالّ على السرقة.
(مسألة ٥٩) قوله: أو مال إليه بعد ما كان مستوياً.
أقول: بل المناط أن يكون في معرض السقوط؛ سواء مال أم لم يمل. بل لو كان مائلًا فعبر من قربه إنسان ملتفتاً بكونه مائلًا و في معرض السقوط، فوقع عليه، فقتله أو أضرّ به فالضمان محلّ إشكال.
(مسألة ٦١) قوله: فيما إذا تجاوز قدر حاجته.
أقول: بل المناط في الضمان أن تكون النار في محلّ يتعدّى عادةً؛ سواء كانت بقدر الحاجة أم لا، و سواء علم به أو كان جاهلًا.
(مسألة ٦٩) قوله: لو اكره على إتلاف مال غيره.
أقول: أمّا لو أغرّه فإنّه يضمن الغارّ حينئذٍ، و لكنّه يرجع إلى من أغرّه. و هذا هو الفرق بين الإكراه و الإغراء؛ فإنّه لا يضمن المكرَه أصلًا.
(مسألة ٦٩) قوله: كان الضمان على من أكرهه.
أقول: بلا خلاف أجده، قاله في «الجواهر»، و أمّا حديث الرفع النافي لما استكرهوا عليه فلعلّ المراد منه رفع المؤاخذة دون الآثار الفقهية، كما ذكره الشيخ في «الفرائد».
(مسألة ٦٩) قوله: فإنّه لا إكراه في الدماء.
أقول: لقوله (عليه السّلام): «فإذا بلغ الدم فليس تقية»[١].
[١] وسائل الشيعة ١٦: ٢٣٤، كتاب الأمر و النهي، الباب ٣١، الحديث ١.