التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٦٢٧ - القول في العيوب الموجبة لخيار الفسخ و التدليس
يعلم توبتها؛ و هي موثّقة عمّار، مرسلة إسحاق و صحيحة أبي بصير[١].
و الجمع بينها على نحوين: الأوّل: تقييد الأخبار المجوّزة بالأخبار الناهية عن تزويج المشهورات. و الأخبار الدالّة على النهي عن تزويج الزانية قبل العلم بتوبتها. لكنّه قال في «الجواهر»: «عدم معروفية القائل بتخصّص الحرمة بالمشهورة خاصّة»[٢].
الثاني: كون الأخبار الناهية بمعنى الكراهة، كما أفتى به المشهور، بقرينة الأخبار المجوّزة و إشعار لفظة «لا ينبغي» في صحيحة أبي الصباح: «من أُقيم عليه حدّ الزنا أو شهر به لا ينبغي لأحد أن يناكحه حتّى يعرف منه التوبة»[٣].
و الظاهر رجحان الثاني، و إن كان الأوّل أوفق بالاحتياط.
القول في العيوب الموجبة لخيار الفسخ و التدليس
قوله: نعم في الحادث بعد العقد إذا لم يبلغ حدّا لا يعرف أوقات الصلاة تأمّل و إشكال.
أقول: قال في «المسالك» كما في «الحدائق»[٤]-: فإن كان لا يعرف أوقات الصلاة فلها الفسخ، و إن كان يعرف فأكثر المتقدّمين كالشيخ و أتباعه على عدم الفسخ. و يستدلّ له برواية علي بن أبي حمزة[٥]. و رواها في «الفقيه» مرسلة، و أفتى
[١] وسائل الشيعة ٢٠: ٤٣٣، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة و نحوها، الباب ١١، الحديث ٢ و ٤ و ٧.
[٢] جواهر الكلام ٢٩: ٤٤٤.
[٣] وسائل الشيعة ٢٠: ٤٣٩، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٣، الحديث ٢.
[٤] الحدائق الناضرة ٢٤: ٣٣٥.
[٥] وسائل الشيعة ٢١: ٢٢٥، كتاب النكاح، أبواب العيوب و التدليس، الباب ١٢، الحديث ١.