التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٦٢٩ - القول في العيوب الموجبة لخيار الفسخ و التدليس
(مسألة ٣) قوله: ليس الجذام و البرص من عيوب الرجل الموجبة لخيار المرأة على الأقوى.
أقول: و إن ذهب إليه ابن البرّاج في «المهذّب»، و مال إليه الشهيد في «المسالك» و تمسّك بصحيحة الحلبي[١].
و استشكل في شمول إطلاقها للرجل في «الحدائق»[٢].
(مسألة ٤) قوله: نعم الظاهر أنّ الجهل بالخيار بل و الفورية عذر.
أقول: فإنّ العمدة في الدليل على فورية الخيار هو الإجماع، كما ذكره في «الجواهر»[٣]. و القدر المتيقّن منه غير صورة الجهل بالخيار أو فوريته. فالمرجع في هذه الصورة إطلاق أدلّة الخيار.
(مسألة ٥) قوله: و يثبت بها العيب؛ حتّى العنن على الأقوى.
أقول: مقتضى التحقيق في العنن اشتراط حكم الحاكم به بالتأجيل سنة كاملة، كما سيأتي في المسألة الآتية، فلا يجوز للحاكم الحكم على طبق البيّنة إذا قامت على العنن إلّا بعد سنة كاملة.
(مسألة ٦) قوله: لو ثبت عنن الرجل فإن صبرت فلا كلام.
أقول: في «الجواهر»[٤]: من غير فرق بين العنن السابق على العقد و الحادث بعده، بلا خلاف معتدّ به أجده فيه، بل عن جماعة الإجماع عليه،
[١] وسائل الشيعة ٢١: ٢٠٩، كتاب النكاح، أبواب العيوب و التدليس، الباب ١، الحديث ٦.
[٢] الحدائق الناضرة ٢٤: ٣٣٩.
[٣] جواهر الكلام ٣٠: ٣٤٣.
[٤] جواهر الكلام ٣٠: ٣٥٩.