التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٤٧٢ - الثالث خيار الشرط
و قال المحقّق في «الشرائع»: لا يجوز أن يناط بما يحتمل الزيادة و النقصان، كقدوم الحاجّ. و لو شرط كذلك بطل البيع.
فلا يترك الاحتياط في صورة عدم تعيين المدّة.
(مسألة ٢) قوله: لا إشكال في عدم اختصاص خيار الشرط بالبيع.
أقول: لقوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): «المؤمنون عند شروطهم».
(مسألة ٨) قوله: فالأقوى عدم كفاية الردّ إلى حاكم آخر مع إمكان الردّ إليه.
أقول: الوجه في ذلك الإشكال في ولاية حاكم آخر في معاملة تصدّاها الحاكم الأوّل.
(مسألة ١٠) قوله: بردّ ما انتقل إليه.
أقول: و ينبغي هاهنا ذكر مسألة مبتلى بها، و هي:
(مسألة): لو شرط للمشتري أداء الثمن في أجل معيّن و لم يؤدّه فيه، فهل يكون للبائع خيار الفسخ بمعنى خيار تخلّف الشرط أم لا؟
قال الشيخ في «المكاسب»: «هل للمشروط له الفسخ مع التمكّن من الإجبار، فيكون مخيّراً بينهما، أم لا يجوز له الفسخ إلّا مع تعذّر الإجبار؟ ظاهر «الروضة» و غير واحد هو الثاني، و صريح موضع من «التذكرة» هو الأوّل، قال: لو باعه شيئاً بشرط أن يبيعه آخر أو يقرضه بعد شهر أو في الحال لزمه الوفاء بالشرط، فإن أخلّ به لم يبطل البيع، لكن يتخيّر المشترط بين فسخه للبيع و بين إلزامه بما شرط.
ثمّ قال الشيخ: و لا نعرف مستنداً للخيار مع التمكّن من الإجبار»[١].
و قد وقع التصريح بالخيار في نظيره، و هو التأخير في أداء المبيع في
[١] المكاسب، الشيخ الأنصاري: ٢٨٥/ السطر ٩.