التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٦٢ - القول في النجاسات
فصل في النجاسات
يقع الكلام فيها، و في أحكامها و كيفية التنجّس بها و ما يعفى عنه.
القول في النجاسات
قوله: الرابع .. و قشور الجرب و نحوه.
أقول: لعدم دليل على نجاستها؛ لاختصاص ما دلّ على نجاسة الأجزاء المبانة من الحيّ بما تقطعه حبالة الصيد أو قِطَع أليات الغنم. فلا يشمل الأجزاء الصغار كقشور الجرب و نحوها بعد عدم صدق الميتة عليها؛ ليشملها أحكام الميتة؛ فإنّ الحيّ و الميتة وصفان للحيوان لا لكلّ جزءٍ منه، و مع كون الحيوان حيّاً لا يصدق على الجزء المبان أنّه ميتة.
نعم، ورد تنزيله منزلة الميتة، لكنّه يختصّ بالقطعات الكبيرة كما ذكرنا.
و مع ذلك كلّه: لا يترك الاحتياط إذا كان مشتملًا على اللحم أو الشحم؛ فإنّ المفهوم من النصّ عرفاً حرمته و نجاسته من غير خصوصية الكثرة، و إن كان النصّ وارداً في مورد الكثير.
قوله: الرابع .. و الأحوط الذي لا يترك اختصاص الحكم بلبن مأكول اللحم.
أقول: لورود النصّ الصحيح في مأكول اللحم، و عدم صحّة سند النصّ المطلق.
(مسألة ٤) قوله: ما يؤخذ من يد المسلم و سوق المسلمين.
أقول: الظاهر من الروايات: أنّ يد المسلم بما يتضمّن معاملته معها معاملة المذكّى كجعله في معرض البيع أمارة على التذكية، و سوق المسلمين أمارة على كون البائع مسلماً. فلو علم بكون البائع كافراً و عدم كون يده مسبوقاً بيد مسلم أو من لم يعلم إسلامه و كفره في البلد الإسلامي لا يفيد الشراء منه في سوق المسلمين،