التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١٨٨ - القول في صلاة القضاء
عن أخبار المواسعة، و لكن التتبّع كما في «الجواهر» يشهد بأنّ المواسعة هي قول المتقدّمين عليهم؛ إذ هي مذهب علي بن أبي شعبة الحلبي في أصله الذي صحّحه الصادق (عليه السّلام) و استحسنه، و الحسين بن سعيد الأهوازي الذي هو من أجلّاء أصحاب الأئمّة (عليهم السّلام)، و أحمد بن عيسى في «نوادره»، و الصدوق و أبيه علي بن بابويه، و الواسطي المعاصر للمفيد و غيرهم، و هي المشهور بين المتقدّمين كما في «الذخيرة»، و نسبها في «المصابيح» إلى أكثر الأصحاب، و هي المشهور بين المتأخّرين نقلًا و تحصيلًا.
(مسألة ١١) قوله: بل هو موسّع ما دام العمر.
أقول: لا يخفى أنّ مجرّد الأمر بالقضاء من غير تقييده بالفورية و لا اقترانه بالترخيص يقتضي عدم جواز تأخير امتثاله عقلًا؛ لاقتضائه الامتثال اليقيني، و عدم اليقين بالقدرة عليه مع التأخير؛ لاحتمال فوت المكلّف أو سائر ما يوجب عدم تحقّق الامتثال المستلزم لاستحقاق العقوبة الأُخروية. فلا يجوز تأخيره إلى زمان يستلزم خوف الفوت للموت أو سائر ما يوجب تركه، و لا ينفع استصحاب الحياة؛ لعدم إثباته للآثار العقلية. نعم، مجرّد احتمال الموت في كلّ آنٍ لا يستلزم خوف الفوت عند العقلاء الموجب للاستعجال في أُمورهم إذا لم يقترن بما يوجب احتمال الفوت بما يعتدّ به عند العقلاء.
(مسألة ١٢) قوله: الأحوط لذوي الأعذار تأخير القضاء.
أقول: بمعنى عدم الاكتفاء بما أتى به في أوّل الوقت لو ارتفع العذر قبل تمام الوقت، و إلّا فلا إشكال في الاكتفاء به إذا أتى به في أوّل الوقت ثمّ استمرّ العذر إلى آخر الوقت.
(مسألة ١٦) قوله: و الأقوى عدم الفرق بين الترك عمداً و غيره.
أقول: لا يترك الاحتياط في العذر العرفي.