التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١٨٩ - القول في صلاة الاستئجار
القول في صلاة الاستئجار
قوله: و تفرغ ذمّته.
أقول: يمكن أن يستشكل في جواز النيابة في قضاء الصلوات المفروضة لغير الولد الأكبر: بأنّ ما ورد من النصوص في جواز النيابة عن الميّت في الصلاة و سائر العبادات إنّما هو يدلّ عليها بعد مشروعية العبادة لنفس النائب، فلا تشمل الصلوات الرباعية و الثلاثية، فليست هي مشروعة في نفسها يصلّيها كلّ إنسان متى يريد، بل هي مشروعة مرّة واحدة في وقتها لنفسه، و قضاؤها في خارجه كذلك إذا لم يؤدّها في وقتها.
و الجواب: أنّ مشروعية عمل النيابي فإنّما هي فرع مشروعيته للمنوب عنه مع مشروعية النيابة فيها، و المفروض مشروعية قضاء الصلوات اليومية الفائتة لنفس المنوب عنه، و قد ثبت بقوله (عليه السّلام): «يقضي عنه أولى الناس بميراثه» في صحيحة حفص[١] و غيره بقاء اشتغال ذمّة الميّت بقضاء الصلوات المفروضة بعد موته و سقوطه بإتيان غيره بها إجمالًا.
فتثبت مشروعية نيابة غير الولي عن الميّت فيها بإطلاق الروايات المستفيضة الدالّة على جواز النيابة في الصلاة عن الميّت لكلّ أحد، و أنّ المختصّ بالولي هو الوجوب دون أصل المشروعية، فيسقط عنه بإتيان غيره تبرّعاً أو بالاستئجار.
(مسألة ٢) قوله: بطلت الإجارة.
أقول: إذا مات الأجير بعد زمان يمكن له العمل بمتعلّق الإجارة لم تبطل الإجارة.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٠، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٣، الحديث ٥.