التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٣٩١ - النقش المرتسم
أخيه قال: سألته عن حمل المسلمين إلى المشركين التجارة، قال: «إذا لم يحملوا سلاحاً فلا بأس»[١]، انتهى.
و لم يرد نصّ غيرها في بيع السلاح للكفّار. و باقي النصوص يختصّ ببيع السلاح للفِرَق الباطلة من المسلمين.
و التفصيل حال الصلح و الحرب كما في صحيحة أبي بكر الحضرمي[٢] و رواية هند السرّاج[٣] فموردهما أهل الشام، و هم من فرق المسلمين لا محالة؛ فلا يشمل بيع السلاح للكفّار رأساً.
[النقش المرتسم]
(مسألة ١٢) قوله: و الأقوى جوازه مع عدم التجسيم، و إن كان الأحوط تركه.
أقول: ما يمكن التمسّك بإطلاقه على شمول الحكم على النقش المرتسم على القرطاس و الجدار و الثوب و غيرها، و عدم اختصاص الحرمة بالصورة المجسّمة أربع روايات:
ثلاث منها مضمونها بعد تقيّد بعضها ببعض: أنّ من صوّر صورة الحيوان يكلّف يوم القيامة أن ينفخ فيها الروح، و ذلك لا يناسب إلّا المجسّمة؛ لأنّها الذي صنع كبدن الحيوان، لكنّه ليس فيه الروح، فيكلّف يوم القيامة بنفخ الروح فيه.
و يؤيّده: أنّ المراد من صورة الحيوان هو صورة مجموع بدن الحيوان أو بعضه الحامل للحياة وحده. و أمّا بعضه غير الحامل للحياة وحده كاليد وحده أو الرجل وحده فليس تصويره حراماً قطعاً.
فحينئذٍ نقول: إنّ بدن الحيوان يشمل على سطوح ستّة: القدّام و الخلف و اليمين و اليسار و الفوق و التحت، و الصورة غير المجسّم ليست إلّا صورة أحد
[١] وسائل الشيعة ١٧: ١٠٣، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٨، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٧: ١٠١، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٨، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٧: ١٠١، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٨، الحديث ٢.