التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٤٤٨ - القول في شرائط المتعاقدين
امتنان، بل الامتنان في إمضائه. و بيع المضطرّ كذلك؛ فلا يشمله حديث الرفع.
(مسألة ١) قوله: الظاهر أنّه لا يعتبر في صدق الإكراه عدم إمكان التفصّي بالتورية.
أقول: قال العلّامة الحجّة (قدّس سرّه) في وجه ذلك: إنّ الإنسان كثيراً ما يلتفت إلى إمكان التورية أو إرادة مجرّد اللفظ من دون المعنى، لكنّه يغفل عنه عند استعمال اللفظ بحسب ارتكازه، و يقصد من اللفظ ما يحكى عنه من المعنى قهراً. و المنع عن الارتكاز ليس من شأن عامّة الناس، بل هو شأن الأوحدي منهم.
(مسألة ٢) قوله: لو أكرهه على أحد الأمرين: إمّا بيع داره أو عمل آخر.
أقول: و لو أكرهه على بيع داره أو أداء مال غير مستحقّ كان إكراهاً على البيع.
(مسألة ٣) قوله: ففي صحّته بالنسبة إلى كليهما.
أقول: لأنّه خلاف المكرَه عليه، و الظاهر أنّه لم يقع شيء منهما عن إكراه.
(مسألة ٣) قوله: أو فساده كذلك.
أقول: لوقوع أحدهما مكرهاً عليه، و لا ترجيح.
قوله: الرابع الاختيار.
أقول: و هنا مسائل أُخرى ينبغي التذكّر بها: (المسألة الاولى): لو أكرهه على أحد عقدين أو إيقاعين فيه إشكال من وقوع الإكراه على الجنس دون خصوصية كلّ واحد منهما؛ فإنّه يختار أحدهما بطيب نفسه و اختياره.
قال الشيخ: الأقوى عند كلّ من تعرّض للمسألة: تحقّق الإكراه لغةً و عرفاً، مع أنّه لو لم يكن هذا مكرهاً عليه لم يتحقّق الإكراه أصلًا؛ لأنّ المكرَه عليه قبل وجوده كلّي، و كلّ كلّي قابل للانطباق على الكثيرين، و تعيّن فرد واحد منه إنّما هو باختياره.