التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٦٠٦ - القول في لقطة غير الحيوان
المرأة رأسها عن الصبي، و ذلك لا يشمل سائر جسده ممّا يستره اللباس المتعارف؛ فربّما يستفاد من إطلاق آية الغضّ حرمة النظر إليها من غير استثناء الصبي و الصبية المميّزين في مطلق جسدهما.
(مسألة ٢٥) قوله: و الأحوط عدم تقبيلها.
أقول: عدم الجزم بحرمة التقبيل إذا تجاوزت الصبية ستّ سنين و لو بقليل للتعبير في خبر زرارة بقوله (عليه السّلام): «إذا بلغت ستّ سنين فلا ينبغي لك أن تقبّلها»[١] و هو ظاهر في الكراهة؛ فيكون قرينة على إرادة الكراهة من سائر النصوص أيضاً.
و لكن سنده لا يخلو من جهالة. و كذلك خبر عبد الرحمن بن بحر[٢]؛ فلا يترك الاحتياط.
(مسألة ٢٦) قوله: و على الأحوط في غيره.
أقول: لما عن «جامع المقاصد» من دعوى الإجماع على عدم جواز نظر البالغ إلى الأجنبية التي بلغت مبلغاً صارت به مظنّة الشهوة. و لا يلزم منه الإجماع على عكس المسألة أي نظر المرأة البالغة إلى الصبي الأجنبي و أمّا وجوب التستّر عنه فلإطلاق قوله تعالى وَ لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَ[٣].
(مسألة ٢٧) قوله: و إذا نهين لا ينتهين، و هو مشكل.
أقول: كما ورد في صحيحة عبّاد بن صهيب[٤]، و هي و إن كانت صحيحة لتوثيق النجاشي له صريحاً لكنّه يظهر من المشهور عدم العمل بها، كما ذكره في «المستدرك».
[١] وسائل الشيعة ٢٠: ٢٣٠، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ١٢٧، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٢٠: ٢٣١، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ١٧٢، الحديث ٧.
[٣] النور( ٢٤): ٣١.
[٤] وسائل الشيعة ٢٠: ٢٠٦، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ١١٣، الحديث ١.