التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٢٧٥ - القول في بقية أحكام الزكاة
سبيل اللَّه، لا سهم الفقراء بما هم فقراء؛ فإنّه يجوز للفقير صرف الزكاة فيما ليس فيه معونة على أمر الدين إجماعاً.
قوله: الثالث .. و يجوز دفعها إليهم لأجل إنفاقهم على من تجب نفقته عليهم دونه.
أقول: لصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج[١]، خلافاً للعلّامة في «التذكرة»؛ فمنعه مع البذل و اليسار، و علّله بأنّ الكفاية قد حصلت لهم بما يصلهم من النفقة الواجبة، فأشبهوا من له عقار يستغني بأُجرته. و ردّه في «الجواهر»[٢] بأنّه قياس أوّلًا، و مع الفارق ثانياً.
أقول: التحقيق أنّه مع وجود أبٍ ذي ثروة ينفق عليه نفقته و نفقة من تجب نفقته إليه يصدق عليه عرفاً أنّه غني ليس بفقير، كما ذكره المحقّق (رحمه اللَّه) في «الشرائع» في الكفّارات؛ حيث منع من إعطاء الكفّارة إلى واجبي النفقة، قال: لأنّهم أغنياء بالدافع.
و أمّا صحيحة عبد الرحمن فهي صريحة في الجواز فيما إذا لم ينفقه بقدر حاجته بحسب شأنه.
القول في بقية أحكام الزكاة
(مسألة ٤) قوله: الأحوط لو لم يكن الأقوى عدم جواز تأخير الزكاة.
أقول: الأظهر جواز تأخير أداء الزكاة إلى أن يتمكّن من إيصالها إلى المستحقّ أو وكيل الفقيه الجامع للشرائط بلا عسر و حرج. و كذلك تأخيرها إلى
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٣٨، كتاب الزكاة، أبواب المستحقين للزكاة، الباب ١١، الحديث ١.
[٢] جواهر الكلام ١٥: ٣٩٨.