التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١٧٢ - القول في سجود السهو
الإتيان بالسجدة فعلًا و قضاء سجدة أُخرى بعد تمام الصلاة.
و إن لم يكن له علم بفوت أحدهما تعييناً، و قد علم بفوت أحدهما ترديداً فحكمه أيضاً كذلك.
(مسألة ٦) قوله: ففي قطعها إشكال.
أقول: لا إشكال في وجوب قطع الفريضة إذا تذكّر في أثنائها أنّه نسي السجدة أو التشهّد من الفريضة السابقة إذا كانتا من قبيل المترتّبتين، كالظهر و العصر.
فإنّ من شرط صحّة العصر رعاية الترتيب إذا تذكّر تركه في أثنائه، و إنّما يصحّ الظهر المأتي به إذا كان واجداً لأجزائه، و السجود المنسي من أجزائه؛ فإنّه إمّا جزء له واقعاً و آخر أجزاء الصلاة بحسب حكم الشارع برفع اليد عن اعتبار وقوعه في محلّه، و إمّا قضاء له نزّله الشارع بمنزلة جزء الصلاة، و على كلا التقديرين تتوقّف تمامية الصلاة على إتيانه.
(مسألة ٧) قوله: و يحتاط بإتيان صلاة الاحتياط بعدها و إعادة الظهر.
أقول: بل تكفي إعادة أصل صلاة الظهر من دون حاجة إلى ضمّ صلاة الاحتياط.
القول في سجود السهو
(مسألة ١) قوله: للكلام ساهياً.
أقول: على الأحوط، بل الأقوى؛ لاحتمال كون المعارض معرضاً عنه عند المشهور. فمقتضى الجمع حمل قوله (عليه السّلام): «لا شيء عليه»[١] على نفي إعادة الصلاة؛ فإنّ الحديث مسوق لبيان عدم بطلان الصلاة.
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٠٠، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٣، الحديث ٥.