التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٥١٢ - الشرط الثاني كون العوضين من قبيل المكيل أو الموزون
و الموزون. و أمّا ما صار من قبيل الموزون في زماننا و ما يقرب منه الذي صنع فيه «باسكول» فيوزن به سيّارة كبيرة مملوّة من الأغنام و غيرها من المواشي، فلا اعتبار به.
(مسألة ١): لا يجوز بيع المتجانسين غير متساويين في الوزن؛ سواء كانا من قبيل المكيل أو من قبيل الموزون. و قد استشكل في «المسالك» في كفاية المساواة وزناً في الحرمة إذا كانا من قبيل المكيل.
و التحقيق: كفايتها كما في «الشرائع» و المحكي عن «المبسوط» و «السرائر» و غيرها؛ لصدق بيع المثل بالمثل؛ فيشمله قوله (عليه السّلام) في صحيحة زرارة «الدقيق بالحنطة و السويق بالدقيق مِثلًا بمثل لا بأس به»[١] و غيرها من الأحاديث، مع كون الحنطة من قبيل المكيل في زمان الشارع كما في «الجواهر»[٢].
مضافاً إلى أنّ التقدير الثابت للأجسام هو الوزن كما تقرّر في علم فيزيك و أمّا المكيل فيتغيّر بحسب عروض الحالات المختلفة عليه؛ فالمساواة و المماثلة في الوزن هي المساواة و المماثلة حقيقة.
(مسألة ٢): لا يجوز بيع المتجانسين من المكيل و الموزون مع زيادة نقداً و نسيئة إجماعاً، و مع التساوي نسيئة على الأظهر كما في «الشرائع»، و في «المبسوط» على الأحوط، و في «الخلاف» يكره، لكنّه قال في «الدروس»: إنّه قد أوّل كلامه بإرادة التحريم؛ لأنّ المسألة إجماعية. و ذكر في «الجواهر» في وجه تأويل كلامه: لأنّه نفسه، منع من بيع الثياب بالثياب و الحيوان بالحيوان نسية، فضلًا عمّا نحن فيه؛ فمثله حينئذٍ لا يعدّ خلافاً بعد الإجماع بقسميه و ظهور النصوص في تحقّق الربا بذلك.
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١٤٢، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ٩، الحديث ٤.
[٢] جواهر الكلام ٢٣: ٣٤٠.