التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٦٧٩ - المقام الثاني في كيفية إيقاعه
أمير المؤمنين (عليه السّلام): «فإذاً هي حديث بنفاس فخشيت أن أجلدها فأقتلها، فقال النبي: دعها حتّى ينقطع دمها، ثمّ أقم عليها الحدّ». و لعلّ وقع السهو في القلم هاهنا، و إلّا فالخوف على الولد يوجب تأخير الحدّ إلى الفطام، لا إلى انقطاع النفاس فقط.
(مسألة ٩) قوله: المشتمل على العدد من سياط أو شماريخ.
أقول: أمّا الضرب بالشماريخ هي المنصوص، و أمّا الضرب بالسياط فلأنّها المرتبة الخفيفة من ضربات متعدّدة بالسوط، فهي أولى من الشماريخ قطعاً.
(مسألة ١٠) قوله: لا يسقط الحدّ باعتراض الجنون.
أقول: لأنّ العقل شرط في التكليف، فلمّا كان حين ارتكاب الزنا عاقلًا يجري عليه الحدّ، و إن جنّ بعد الارتكاب؛ لإطلاق الأدلّة و عدم الدليل على تخصيصها.
(مسألة ١١) قوله: أو الضرر زائداً على ما هو لازم الحدّ.
أقول: لقاعدة «لا ضرر و لا ضرار في الإسلام».
المقام الثاني: في كيفية إيقاعه
(مسألة ١) قوله: بعد التغريب على إشكال.
أقول: لكون التغريب موجباً لتفويت حدّ الرجم أحياناً؛ لهربه و خروجه عن معرض التسلّط عليه.
(مسألة ٢) قوله: و هو أحوط.
أقول: لمعارضة ما دلّ على التفصيل بين إصابة الحجر و عدمها، مع ما دلّ على التفصيل بين ما ثبت بالبيّنة و غيرها؛ فيقدّم الثاني على الأوّل، و إن كان مرسلًا؛ لانجباره بالمشهور.