التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٣٥٥ - القول في السعي
القول في السعي
(مسألة ٢) قوله: يجب على الأحوط أن يكون الابتداء بالسعي من أوّل جزء من الصفا.
أقول: لا يجب الصعود على الصفا. و علّله في «التذكرة» بأنّ السعي بين الصفا و المروة يتحقّق بدون ذلك؛ بأن يلصق عقبيه بالصفا، فإذا عاد ألصق أصابعه بموضع العقب. و عن الشهيد في «الدروس»: أنّ الاحتياط الترقّي إلى الدرج، و تكفي الرابعة. و لكن المفهوم من الأخبار كما ذكره في «الحدائق» أنّ الأمر أوسع من ذلك؛ فإنّ السعي على الإبل الذي دلّت عليه الأخبار، و إنّ النبي كان يسعى على ناقته لا يتّفق فيه هذا التضييق من جعل عقبه ملصقة بالصفا في الابتداء و أصابعه بعد العود فضلًا عن ركوب الدرج بل يكفي فيه الأمر العرفي؛ فإنّه يصدق بالقرب من الصفا و المروة، و إن كان بدون هذا الوجه الذي ذكروه.
(مسألة ٥) قوله: بشرط أن تكون بين الجبلين لا فوقهما.
أقول: الطبقة الفوقانية الموجودة في زماننا هي فوق الصفا و المروة؛ فلا يصدق على السعي فيها السعي بين الصفا و المروة.
(مسألة ٧) قوله: و الأحوط عدم التأخير إلى الليل.
أقول: المشهور جواز تأخير السعي بعد الطواف إلى الليل، و عن «المستند» جوازه قولًا واحداً. و تدلّ عليه صحيحة ابن سنان، و صحيحة محمّد بن مسلم[١].
لكنّه لا يجوز تأخيره إلى الغد، و تدلّ عليه صحيحة العلاء[٢]، بل الأحوط عدم
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤١٠، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٦٠، الحديث ١ و ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٤١١، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٦٠، الحديث ٣.