التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٧٢ - القول في الأواني
قوله: سابعها .. و قيحه و نحو ذلك.
أقول: طهارة فضلاته إنّما هي إذا خرجت من بدنه بعد إسلامه، و أمّا إذا خرجت قبل إسلامه فهي تابعة في النجاسة لحكم بدنه في حال الكفر.
قوله: ثامنها .. بل عدمها لا يخلو من قوّة.
أقول: بل الأقوى ظاهراً طهارته؛ فإنّ الدليل على نجاسة ولد الكافر هو الإجماع، و هو غير متحقّق فيما نحن فيه، بل المشهور هو الطهارة.
قوله: عاشرها .. و لا يبعد عدم اعتبار شيء فيه.
أقول: و الأحوط بل الثابت بحسب الدليل اعتبار الشروط الخمسة المذكورة في «العروة الوثقى» في الحكم بالطهارة.
قوله: حادي عشرها .. بل لا يخلو كلّ ذلك من قوّة.
أقول: الظاهر من روايات تقدير الاستبراء: أنّها حدود شرعية للاستبراء الرافع للجلل، فيكفي حصول تلك الحدود في رفع النجاسة.
القول في الأواني
(مسألة ٢) قوله: و المحرّم هو الأكل و الشرب فيها أو منها.
أقول: المحرّم هو الأكل و الشرب من آنية الذهب و الفضّة لا بما أنّه أكل و شرب، بل بما أنّه استعمال لهما. فيكون ملاك حرمة الأكل و الشرب هو تناول المأكول و المشروب منهما؛ فهو الحرام لا أنّه مقدّمة للحرام.
و عنوان الأكل و الشرب منهما مفهومه أخذ المأكول و المشروب منهما و وضعه في الفم و ابتلاعه.
فتناول المأكول و المشروب من آنية الذهب و الفضّة داخل في هذا المفهوم عرفاً، لا أنّه خارج و مقدّمة له.