التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٧٣ - القول في الأواني
(مسألة ٢) قوله: فيه تأمّل و إشكال.
أقول: قد عرفت في التعليقة السابقة: أنّ التناول من آنية الذهب و الفضّة هو ملاك حرمة الأكل و الشرب منهما، لا أنّهما محرّم آخر سواه.
(مسألة ٢) قوله: و يدخل في استعمالها المحرّم على الأحوط وضعها على الرفوف للتزيين.
أقول: لقوله (عليه السّلام) في رواية موسى بن بكر: «آنية الذهب و الفضّة متاع الذين لا يوقنون»[١]؛ لأنّ التزيّن بهما تمتّع بهما، و إن لم يصدق عليه الاستعمال. و يدلّ هذا الحديث على حرمة الاقتناء أيضاً.
لكنّه يمكن أن يقال بانصراف التمتّع بآنية الذهب و الفضّة إلى الأكل و الشرب فيها.
(مسألة ٢) قوله: و الأقوى عدم حرمة اقتنائها من غير استعمال.
أقول: تقدّم الكلام فيه في التعليقة السابقة.
(مسألة ٣) قوله: في الأكل و الشرب و الطبخ و الغسل و العجن.
أقول: القدر المتيقّن من صدق الآنية هذه المصاديق، و صدقه على غير ظروف الأكل و الشرب مشكوك. بل يدلّ على عدم حرمة استعمال غيرها قوله (عليه السّلام) في صحيحة علي بن جعفر: «إنّما يكره استعمال ما يشرب منه»[٢].
(مسألة ٤) قوله: بناءً على حرمته، كما لا تبعد.
أقول: فإنّ العقل يدلّ على قبح التسبيب لتحقّق ما يبغضه المولى، و إن لم يرتكب له بنفسه.
[١] وسائل الشيعة ٣: ٥٠٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦٥، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٥١١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦٧، الحديث ٥ و ٦.