التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١٣١ - القول في التسليم
عن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) أنّه قال: «إذا تشهّد أحدكم في الصلاة فليقل: اللهمّ صلّ على محمّد و على آل محمّد».
و ما ورد في كتبهم منها «الشفاء» و «الصواعق المحرقة» و «رشفة الصادي» و «المنتخب من الصحيحين» و «مشارق الأنوار» و «الدرّ المنضود» و «وسيلة المآل» و «القول البديع»[١] و غيرها من كتبهم عن ابن مسعود عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) قال: «من صلّى صلاة لم يصلّ فيها عليّ و على أهل بيتي لم تقبل منه».
القول في التسليم
(مسألة ١) قوله: و له صيغتان.
أقول: بل الواجب بالأصالة من تسليم الصلاة هو «السلام عليكم»، قال في «الذكرى»: أمّا وجوب «السلام عليكم» عيناً فلإجماع الأُمّة، و قال في «البيان»: لم يوجب أحد من القدماء «السلام علينا و على عباد اللَّه الصالحين»، انتهى.
و إنّما يراد من تسليم الصلاة عند إطلاقه «السلام عليكم» كما يشهد له موثّقة أبي بصير: «إذا نسي الرجل أن يسلّم فإذا ولّى وجهه و قال: السلام علينا و على عباد اللَّه الصالحين فقد فرغ من صلاته»[٢]، و موثّقته الأُخرى: «قل: السلام عليك أيّها النبي و رحمة اللَّه و بركاته، و السلام علينا و على عباد اللَّه الصالحين، ثمّ تسلّم»[٣]، انتهى.
[١] الشفاء ٢: ٥٥، الصواعق المحرقة ٢: ٢٣٢، رشفة الصادي: ٢٩، المنتخب من الصحيحين: ٤، مشارق الأنوار: ٩٢، الدرّ المنضود: ١٢، وسيلة المآل: ٧٢، القول البديع: ٧٢.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٤٢٣، كتاب الصلاة، أبواب التسليم، الباب ٣، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٣٩٣، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ٣، الحديث ٢.