التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٣٨ - فصل في الاستحاضة
(مسألة ١) قوله: و لا يكفي الاختبار قبل الوقت إلّا ..
أقول: بل يجب الاختبار عند إتيانها بالصلاة؛ فلو أرادت الإتيان بها في أوّل الوقت اختبرت قبل دخول الوقت بزمان يتمكّن من الغسل فيه.
و لو أرادت الإتيان بالصلاة بعد مدّة طويلة من دخول الوقت لا يكفيها الاختبار في أوّل الوقت إلّا أن تعلم عدم تغيّر حالها إلى حين الإتيان بالصلاة.
(مسألة ٣) قوله: يجب بعد الوضوء و الغسل المبادرة إلى الصلاة لو لم ينقطع الدم بعدهما.
أقول: فإنّ الأمر بالجمع بين الصلاتين و عدم كفاية غسل واحد لصلاتين بدون الجمع يشهد بعدم كفاية الغسل مع عدم المبادرة إلى الصلاة، و يشهد له الأمر بالغسل عند الصلاة في بعض النصوص.
(مسألة ٣) قوله: جاز لها تأخير الصلاة.
أقول: لعدم انتقاض الغسل بخروج الدم بعده.
(مسألة ٤) قوله: الأقوى إعادة الغسل و الوضوء أيضاً.
أقول: لقرب احتمال كون وجوب التحفّظ لأجل بطلان الوضوء و الغسل بخروج الدم.
(مسألة ٤) قوله: نعم لو كان خروجه لغلبته لا لتقصير منها في التحفّظ فلا بأس.
أقول: عملًا بإطلاق النصوص.
(مسألة ٥) قوله: بل لو توضّأت قبل التبدّل تستأنف الوضوء.
أقول: لأنّها أحدثت بحدث جديد بعد الوضوء؛ فيجب لها الوضوء و الغسل بعده. و لا ينافيه عدم وجوب الوضوء و الغسل في صورة استمرار الدم على ما هو عليه من المرتبة إذا بادرت إلى الصلاة مع التحفّظ من خروج الدم؛ فإنّ ذلك على خلاف القاعدة، و إنّما أسقطهما الشارع للعفو و التسهيل.