التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٦٦٠ - فصل في النفقات
أقول: قال في «الحدائق»: و الأصحاب قد صرّحوا بأنّها ترجع فيما تحتاج إليه إلى عادة أمثالها من أهل بلدها، و إن اختلفت العادة رجع إلى الأغلب، و مع التساوي فما يليق منه بحاله[١].
أقول: و ممّن صرّح به المحقّق في «الشرائع» و الشهيد في «المسالك»، نقله في «الجواهر»[٢]. و استدلّ عليه بإطلاق الأوامر بالإنفاق كتاباً و سنّة، الذي يرجع في مثله إليها بعد أن لم يكن، ثمّ تقدير شرعي.
و تعرّض لصحيح شهاب[٣] المشتمل على التقدير. ثمّ قال: لكن الظاهر حمل ذلك فيه على ضرب من الندب أو على العادة في البعض أو غير ذلك، و إلّا فالواجب ما عرفت.
و قال في «الحدائق»: يمكن حمل الخبر المذكور على أنّ ذلك كان عادتهم في تلك الأزمان.
(مسألة ١٠) قوله: تملك الزوجة على الزوج نفقة كلّ يوم .. في صبيحته ملكاً متزلزلًا مراعى بحصول تمام التمكين منها.
أقول: و في تعليقة بعض الفقهاء: بل تملك عليه بشرط التمكين الإنفاق؛ أمّا بإباحة النفقة لها، و إمّا بتمليكها إيّاها.
و ربّما يوافقه لسان الأدلّة؛ فإنّ الظاهر من الآيات و الروايات وجوب الإنفاق. لكنّ الإنفاق المطلق كالإعطاء المطلق يفيد الملكية، كما هو مقتضى التحقيق في باب المعاطاة.
و في «الشرائع»: الزوجة تملك نفقة يومها مع التمكين.
[١] الحدائق الناضرة ٢٥: ١٢٠.
[٢] جواهر الكلام ٣١: ٣٣٠ و ٣٣٢.
[٣] وسائل الشيعة ٢١: ٥١٣، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ٢، الحديث ١.