التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٥٦٠ - القول في أحكام الكفارات
(مسألة ٧) قوله: يجب التتابع في الصيام.
أقول: بل لا يجب التتابع في صيام كفّارة ثلاثة أيّام إلّا في كفّارة اليمين. و أمّا في كفّارة إفطار قضاء شهر رمضان بعد الزوال فلا دليل على وجوب التتابع فيه، بل الدليل على عدم وجوبه.
(مسألة ٩) قوله: و لا يجوز قبله بثلاثين.
أقول: بل الظاهر بناءً على ما سيجيء منّا في تعليقة المسألة الآتية كفاية الثلاثين إذا كان شهر ذي القعدة ناقصاً؛ بأن يصوم من اليوم التاسع من ذي القعدة، ثمّ يصوم متتابعاً إلى اليوم التاسع من ذي الحجّة، و يصوم اليوم التاسع أيضاً.
(مسألة ١٠) قوله: من غير فرق بين نقص الشهرين أو تمامهما أو اختلافهما.
أقول: فإنّ المتبادر عرفاً من الشهر بعد قيام القرينة على عدم إرادة خصوص المعنى الحقيقي منه و هو ما بين الهلالين؛ أي من اليوم الأوّل للشهر إلى اليوم الآخر منه إرادة كلّ يوم من الشهر إلى اليوم المماثل منه من الشهر اللاحق عليه.
(مسألة ١٣) قوله: يجزي .. لا يخلو من قوّة.
أقول: إطلاق الإطعام في أدلّة الكفّارات يصدق على الإشباع بكلّ ما يسدّ به الجوع، و لم يرد في تعيين جنسه نصّ من الشرع.
و قوله تعالى مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ[١]، و الروايات الواردة في تفسيره، و كذا غيرها ممّا ورد في جنس الكفّارة قد وردت بأجمعها في كفّارة اليمين دون مطلق الكفّارة.
أمّا «الأوسط» في الآية فقد فسّر في صحيحة الحلبي[٢] بالمقدار، و في
[١] المائدة( ٥): ٨٩.
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٣٨١، كتاب الإيلاء و الكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ١٤، الحديث ٣.