التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١٢١ - القول في السجود
الجبهة و الكفّين و عيني الركبتين و إبهامي الرجلين و الأنف، ثمّ قال: «سبعة منها فرض يسجد عليها ..» إلى أن قال: «و وضع الأنف على الأرض سنّة»[١]، انتهى. و لو كان المراد من عيني الركبتين أنّه يجب وضع عينين من كلّ واحدة من الركبتين لصار الواجب وضع تسعة أعظم.
(مسألة ١) قوله: و أمّا الإبهامان فالأحوط مراعاة طرفيهما.
أقول: بل الأقوى؛ لكون المراد من الأنامل في صحيحة حمّاد[٢] أنّه (عليه السّلام) سجد على أنامل إبهامي الرجلين، رؤوس الإبهامين؛ لأنّ السجود عليها هو المشخّص المرئي الذي حكاه حمّاد، دون السجود على العقد الأخير من الإبهام الذي لا يتحقّق إلّا بوضع سائر الأصابع على الأرض.
(مسألة ١) قوله: و لا يجب الاستيعاب في الجبهة.
أقول: و يدلّ عليه مضافاً إلى دعوى الاتّفاق عليه صريح جملة من النصوص، كصحيح زرارة[٣] و موثّق عمّار[٤] و غيرهما.
(مسألة ١) قوله: و الأحوط أن يكون بمقدار الدرهم.
أقول: لا يترك الاحتياط، و هو المحكي عن رسالة علي بن بابويه، و اختاره الشهيد في «الدروس» و «الذكرى»، و هو المذكور في صحيح زرارة: «أجزأك مقدار الدرهم أو مقدار طرف الأنملة»[٥]، فلو أُريد ب «طرف الأنملة» العقد الأخير ينطبق على مقدار الدراهم الصغيرة، و لو أُريد منه رأس الأنملة يكون أقلّ من مقدار الدرهم
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٦١، كتاب الصلاة، أبواب أفعال الصلاة، الباب ١، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٥٩، كتاب الصلاة، أبواب أفعال الصلاة، الباب ١، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٣٥٦، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ٩، الحديث ٥.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٣٥٦، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ٩، الحديث ٤.
[٥] وسائل الشيعة ٦: ٣٥٦، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ٩، الحديث ٥.