التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٣٥٧ - القول في التقصير
لكنّه لم يذكر فيها الاكتفاء في التقصير بتقليم الظفر، و إنّما ذكر الإتيان في مقام التقصير بتقليم الظفر و الأخذ من الشعر كليهما معاً.
و لعلّ مجرّد ذكره في مقام التقصير لا يخلو من دلالة عليه؛ لا سيّما مع صدق التقصير عليه لغةً، كصدقه على الأخذ من الشعر.
ثمّ إنّ هناك روايتين يمكن الاستناد إليهما في الحكم بتعيّن تقصير الشعر في وجوب التقصير.
(مسألة ١) قوله: و لا يكفي حلق الرأس.
أقول: إنّما هو في عمرة التمتّع، و أمّا العمرة المفردة فيكفي حلق الرأس، بل حلق الرأس أفضل.
(مسألة ٢) قوله: التقصير عبادة ..
أقول: لكونه جزءً للعمرة أو الحجّ، و هما عبادتان بلا ريب.
(مسألة ٣) قوله: و لو نسي التقصير إلى أن أحرم بالحجّ صحّت عمرته.
أقول: بل يقصّر، ثمّ يحرم للحجّ ثانياً.
(مسألة ٥) قوله: ليس في عمرة التمتّع طواف النساء.
أقول: بلا خلاف ظاهراً. لكن الشهيد نقل عن بعض الأصحاب قولًا بوجوبه. و يردّه صريح صحيحة صفوان[١].
و ربّما يقال بدلالة رواية سليمان بن حفص المروزي[٢] على الوجوب.
و هي ممنوعة سنداً و دلالةً؛ للتعبير فيها بالحجّ لا العمرة.
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤٤٤، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٨٢، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٤٤٤، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٨٢، الحديث ٧.