التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٣٧٧ - قوله المرتبة الأولى
فلو وقعا في معرض الانمحاء يجب لحفظهما بذل النفس. و لكنّه مشكل بل ممتنع؛ لانتشار نسخ الكتاب و السنّة بشيوع الطبع.
(مسألة ٩) قوله: و لو لم يكن مؤثّراً في رفع ظلمه.
أقول: و لكن كان موجباً لتخفيف ظلمه، أو كان السكوت و عدم الإظهار موجباً لتشديد ظلمه.
(مسألة ١٠) قوله: موجباً لجرأة الظلمة.
أقول: إذا كانت مستلزمة لارتكابها.
(مسألة ١١) قوله: و انتسابهم إلى ما لا يصحّ.
أقول: الموجب لتضعيف الدين.
(مسألة ١٣) قوله: لمفسدة عظيمة.
أقول: و هي خروج الروحانية عن الاستقلال و صيرورتها متعلّقة إلى الحكومة، و وقوعها تحت نفوذ الحكومة و سلطتها.
القول في مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
قوله: المرتبة الأُولى
أقول: المرتبة الأُولى المذكورة في كلام الأصحاب: الإنكار بالقلب، و هي واجبة مطلقاً، و إن لم يجتمع فيه شرائط وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و قد ذكره المصنّف في المسألة السابقة.
و لمّا كان هذه المرتبة غير مؤثّرة في ترك الفاعل للمنكر لعدم كون ما في القلب معلوماً للغير إلّا بالإظهار فجعل المصنّف المرتبة الاولى أن يعمل عملًا يظهر منه انزجاره القلبي، و أنّه طلب منه بذلك فعل المعروف و ترك المنكر.