التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٩
مقدّمة في فروع التقليد
(مقدّمة) قوله: اعلم أنّه يجب على كلّ مكلّف.
أقول: هذا الوجوب عقلي؛ للتحرّز عن مخالفة الأحكام الشرعية يحكم به كلّ عاقل بعد الاعتقاد بأصل الشرع؛ فيرتفع محذور الدور. و التقليد من أهل الفنّ هو الذي استقرّ عليه بناء العقلاء في جميع أُمورهم.
(مقدّمة) قوله: من عباداته و معاملاته.
أقول: بل في جميع أعماله، و لعلّ المراد من المعاملات في كلام المصنّف جميع الأعمال غير العبادية.
(مقدّمة) قوله: بشرط أن يعرف موارد الاحتياط.
أقول: أُريد منه الأعمّ من المعرفة الحاصلة للعامّي في الضروريات من الأحكام، كما سيأتي في المسألة السادسة.
(مسألة ١) قوله: يجوز العمل بالاحتياط، و لو كان مستلزماً للتكرار على الأقوى.
أقول: الأقوى جوازه حتّى في صورة التكرار؛ فإنّ الوجه في المنع عنه عند استلزامه للتكرار إمّا اعتبار قصد التعيين، و ذلك في خصوص العبادات، و إمّا كون التكرار بالمأمور به لعباً بأمر المولى، و كلاهما ممنوعان