التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١٩٠ - القول في صلاة الاستئجار
(مسألة ٣) قوله: أن يكون عارفاً.
أقول: لا دخل للمعرفة بأحكام الصلاة في صحّة الإجارة، كما لا دخل لها في صحّة الصلاة إذا طابقت للواقع.
(مسألة ٤) قوله: على الوجه الصحيح.
أقول: بل الأظهر كفاية الوثوق بأصل العمل. أمّا صحّته فهي مقتضى أصالة حمل عمل المسلم على الصحّة.
(مسألة ٦) قوله: على مقتضى تكليفه و اعتقاده من اجتهادٍ أو تقليدٍ.
أقول: الثابت في ذمّة الميّت الذي يستحقّ العقوبة على تركه هو متعلّق الحكم الواقعي المنجّز عليه؛ و هو ما أدّى إليه اجتهاده أو تقليده؛ فلا بدّ في إفراغ ذمّته بعمل النائب من تطبيقه على ما أدّى إليه اجتهاد الميّت أو تقليده في حال حياته.
و لمّا كان فراغ ذمّة الميّت بعمل النائب لأجل تنزيل الشارع عمله بمنزلة عمل الميّت المنوب عنه فلا بدّ من ملاحظة لسان دليل التنزيل أيضاً، و ظاهر أدلّة تنزيل صلاة النائب منزلة صلاة الميّت تنزيل صلاته الصحيحة دون الباطلة. و الطريق للنائب إلى إحراز صحّة صلاته هو اجتهاد نفسه أو تقليده.
فلا بدّ في صلاة النائب المستتبعة لفراغ ذمّة الميّت رعاية أحكام الصلاة بحسب طريق الميّت و النائب كليهما؛ اجتهاداً كان أو تقليداً.
(مسألة ٨) قوله: قد عرفت سابقاً .. لا يخلو من قوّة.
أقول: و قد تقدّم الإشكال فيه، فيجب تعيين الوقت إذا استؤجر جماعة عن واحد.