التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٩٨ - القول في النية
بالمأمور به في خارج الوقت. فالأمر بالقضاء لم يتعلّق على مجرّد ذات العمل، بل بعنوان أنّه قضاء ما فات عنه في الوقت.
(مسألة ٧) قوله: و كان له العدول إلى الآخر.
أقول: لأنّ القصر هو الاكتفاء بالركعتين، و الإتمام هو الزيادة فيه بركعتين آخرين، كما يظهر من الآية، و ليسا عنوانين قصديين يفرض العدول من أحدهما إلى الآخر.
(مسألة ٧) قوله: و لا ينبغي ترك الاحتياط.
أقول: لا يترك الاحتياط؛ فإنّ الشكّ في ركعات الصلاة الثنائية مبطل، فلا مجال للعدول إلى الرباعية بعد بطلان الصلاة بالشكّ.
و وجه صحّة العدول: أنّ مجرّد الشكّ ليس مبطلًا للصلاة الثنائية؛ و لذا لو أتمّها ثمّ انكشف مطابقتها للواقع أجزأت، بل كونه مبطلًا بمعنى عدم العلاج للشكّ بحيث تصير الصلاة صحيحة، و لو مع عدم مطابقة الواقع. فلو عدل إلى التمام دخل في موضوع الشكّ بين الاثنين و الثلاث في الصلاة الرباعية. و الأحوط وجوب العدول؛ لوجوب المضي في الصلاة و حرمة إبطالها، ثمّ إعادة الصلاة قصراً أو تماماً.
(مسألة ٨) قوله: لا يجب قصد الوجوب و الندب.
أقول: قد تقدّم وجهه في تعليقتنا على الامتثال.
(مسألة ١٠) قوله: قبل أن يأتي بشيء لم يبطل.
أقول: لا يبعد البطلان؛ فإنّ حقيقة الصلاة بمقتضى النصوص و الفتاوى تحدث بتكبيرة الإحرام، و تبقى مستمرّة إلى آخر التسليم. و المصلّي في حال الصلاة حتّى في الآنات المتخلّلة بين الأفعال و الأذكار كما يشهد به الارتكاز القطعي للمتشرّعة، و ينافيها منافياتها؛ حتّى في غير حال الاشتغال بأفعال الصلاة و أذكارها.