التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٤٠٤ - ٢ القمار
أشياء: ما اضطرّوا إليه و ما اكرهوا عليه ..»[١]، و الآية الشريفة ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ[٢].
و أمّا الإضرار إلى مسلم: فلا ترتفع حرمته بالاضطرار و لا بالإكراه؛ لكون الرفع في قوله: «رفع عن أُمّتي» في مقام الامتنان على الأُمّة؛ فلا يشمل رفع الضرر عن مسلم إذا استلزم رفعه إيقاعه على مسلم آخر؛ لمنافاته الامتنان على الأُمّة.
و ما قيل بالفرق بين الإضرار المضطرّ إليه و المكره عليه، و إنّ الحديث لا يشمل الإضرار المكرَه عليه؛ لأنّه من ناحية المكره بالكسر و قد حرّمه الشارع عليه، و ليس من ناحية المباشر المكره بالفتح لكي يستلزم رفع حرمته ما اكره عليه عنه مستلزماً ترخيص إيقاعه غيره في الضرر.
فممنوع؛ فإنّ الإضرار هو فعل المباشر، و هو الذي أقدم عليه بالاختيار، و لا يوجب الإكراه عليه سلب الاختيار عنه؛ فيترتّب عليه ما يترتّب على فعل المختار من الأحكام التكليفية و الوضعية في باب الضمانات و الحدود و الديات.
فجريان حديث الرفع في رفع حرمة الإضرار المكرَه عليه مستلزم لترخيص الإقدام في إضرار الغير لا محالة، كجريانه في رفع حرمة الإضرار إذا كان مضطرّاً إليه.
٢ القمار
قال في «لسان العرب»: قامَر الرجل مقامرة و قماراً راهنه، و تقامروا لعبوا القمار. و في «مجمع البحرين»: و أصل القمار الرهن على اللعب بشيء من الآلات المعدّة له. و ربّما أُطلق على اللعب بالخاتم و الجوز.
و في «المصباح» قامرته: غلبته في القمار.
[١] وسائل الشيعة ١٥: ٣٦٩، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٥٦، الحديث ١.
[٢] الحجّ( ٢٢): ٧٨.