التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٤٠٥ - ٢ القمار
و في «القاموس»: قامره مقامرة و قماراً فقمره: راهنه فغلبه.
أقول: و يتعدّى بالباء إلى المال و الشيء المرهون، كما في حديث زياد بن عيسى و محمّد بن علي، قال (عليه السّلام): «كانت قريش يقامر الرجل بأهله و ماله»[١].
و قد تدخل الباء بمعنى الاستعانة إلى آلات القمار، كما في حديث جابر قيل يا رسول اللَّه: ما الميسر؟ قال: «كلّ ما تقومر به؛ حتّى الكعاب و الجوز»[٢].
و أمّا الأحاديث الواردة في القمار فالمستفاد منها ليس إلّا حرمة المراهنة على اللعب دون نفس اللعب.
نعم، حديث «مناهي النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)»[٣] مطلق، لكنّه يحمل على المقيّدات. مضافاً إلى ضعفه بحسب السند و كون النهي فيه في سياق النهي عن بعض المكروهات.
نعم، يمكن استفادة حرمة مطلق اللعب بآلات القمار من الروايات الدالّة على حرمة الشطرنج[٤]؛ فإنّها مطلقة، و لا تختصّ بصورة المراهنة.
فهي بضميمة ما دلّ من الروايات: أنّ الشطرنج ميسر[٥] الظاهرة في أنّ حرمتها لأجل كونها ميسراً تدلّ على أنّ كلّ ميسر يحرم اللعب به مطلقاً كالشطرنج، و أنّ المراد بالأمر بالاجتناب عنه في الآية لا يختصّ بصورة المراهنة به.
و يدلّ عليه أيضاً صحيحة معمر بن خلّاد عن أبي الحسن (عليه السّلام)، قال: «النرد
[١] وسائل الشيعة ١٧: ١٦٤، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٣٥، الحديث ١ و ٩.
[٢] وسائل الشيعة ١٧: ١٦٥، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٣٥، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٧: ٣٢٥، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ١٠٤، الحديث ٦.
[٤] وسائل الشيعة ١٧: ٣١٨، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ١٠٢، الحديث ١ و ٣ و ٤ و ٧ و ٩ و ١٠ و ١٢، و الباب ١٠٣، الحديث ١ و ٢ و ٣ و ٤.
[٥] وسائل الشيعة ١٧: ٣٢١، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ١٠٢، الحديث ١٢ و ١٤ و ١٥، و الباب ١٠٤، الحديث ١ و ٢ و ٣ و ٤ و ٥ و ٨ و ١١ و ١٢.