التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٣٨٩ - وجه حرمة بيع السرجين النجس مطلقا
كتاب المكاسب و المتاجر
مقدّمة [في المكاسب المحرمة]
[التكسّب بالأعيان النجسة]
(مسألة ١) قوله: لا يجوز التكسّب بالأعيان النجسة.
أقول: إلّا إذا كان لها منفعة محلّلة مقصودة، عدا الميتة و العذرة و المسكرات المائعة بالأصالة، و كلب الهراش و الخنزير؛ فإنّه يحرم التكسّب بها مطلقاً.
و الوجه في جواز التكسّب بها إذا كان لها منفعة مقصودة ظهور النصّ و الإجماع في كون الوجه في حرمة بيعها حرمة الانتفاع بها، كما حرّره الشيخ تفصيلًا في آخر مسألة حرمة المعاوضة على الميتة.
وجه حرمة بيع السرجين النجس مطلقاً
. في «التذكرة» الإجماع على تحريم بيع السرجين النجس. و لا يحتمل كون النهي عنه لأجل حرمة أكله، كما يمكن دعواه في الميتة؛ لعدم كون العذرة من قبيل المأكولات، و عدم رغبة الإنسان مسلماً كان أو كافراً في أكلها. و المنفعة المقصودة لها هو التسميد، من بدو الأزمنة إلى زماننا هذا، و لا يشتريها إنسان للأكل، و إنّما يشتريها للتسميد و نحوه.