التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٦٥٩ - فصل في النفقات
تركة زوجها، و لا من نصيب ولدها على الأقوى.
أقول: و ربّما يوجّه كونها من نصيب ولدها؛ لتوقّف حياة الولد مدّة الحمل على حياة أُمّها. فنفقة الامّ مدّة الحمل بمقدار يتوقّف عليه حياتها نفقة للولد لا محالة. و يدلّ عليه خبر الكناني[١].
لكنّ المشهور: أنّه لا نفقة لها، و تدلّ عليه صحيحة الحلبي و خبر زرارة و صحيحة محمّد بن مسلم[٢].
(مسألة ٧) قوله: لو ادّعت المطلّقة بائناً: أنّها حامل مستندة إلى وجود الأمارات التي يستدلّ بها على الحمل عند النسوان، فتصديقها بمجرّد دعواها محلّ إشكال.
أقول: و في «الجواهر»: «و لو ظهر بها أمارات الحمل بعد الطلاق على وجه يحصل به الطمأنينة عرفاً فعليه النفقة إلى أن تضع أو تبيّن الحال»[٣].
أقول: الطمأنينة و الوثوق حجّة عند العقلاء. و أمّا الحاجة إلى إقامة البيّنة إنّما هو في مقام المرافعة. و يشهد له التتبّع في الروايات التي ذكر فيها البيّنة.
(مسألة ٧) قوله: و كذلك مع عدمه و إخبار الثقة من أهل الخبرة.
أقول: بل و إن حصلت الطمأنينة و الوثوق من أمارات الحمل.
(مسألة ٨) قوله: و كذا لو اعتادت بشيء خاصّ من الإدام بحيث تتضرّر بتركه.
أقول: لو اعتادت بشيء خاصّ من الإدام ممّا هو غير متعارف ففي لزوم بذل الزوج ذلك لها إشكال، و لا دليل عليه؛ لانصراف الأدلّة إلى المتعارف.
(مسألة ٨) قوله: و الأولى إيكال الأمر إلى العرف و العادة في جميع المذكورات.
[١] وسائل الشيعة ٢١: ٥٢٤، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ١٠، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢١: ٥٢٢، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ٩، الحديث ١ و ٣ و ٦.
[٣] جواهر الكلام ٣١: ٣١٩.