التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٦٥٧ - فصل في النفقات
ذلك من إشكال.
و قال في «الجواهر» بعد نقلها عن «التحرير» و «المسالك»: «قلت بل واضح المنع؛ ضرورة عدم دليل عليه، و عدم صدق الطاعة و الانقياد عرفاً عليه، و عرض نفسها عليه في كلّ غدوة و عشية لا يقتضي ذلك قطعاً»[١].
(مسألة ٣) قوله: لو ارتدّت سقطت النفقة.
أقول: لبينونتها منه بالارتداد.
(مسألة ٤) قوله: الظاهر أنّه لا نفقة للزوجة الصغيرة غير القابلة للاستمتاع منها على زوجها.
أقول: يظهر وجهها ممّا ذكره المحقّق في «الشرائع» و الشهيد الثاني في «المسالك».
ففي «الشرائع»: من فروع التمكين أن لا تكون صغيرة يحرم وطء مثلها؛ سواء كان زوجها صغيراً أو كبيراً، و لو أمكن الاستمتاع منها بما دون الوطء؛ لأنّه استمتاع نادر لا يرغب إليه في الغالب.
و في «المسالك»: و المعتبر في الصغير هنا من لا يصلح للجماع و لا يتأتّى منه و لا يلتذّ به، و بالكبير من يتأتّى منه ذلك، لا ما يتعلّق بالتكليف و عدمه. فالمراهق كبير هنا.
أقول: الظاهر أنّه لا نصّ في المسألة يتعبّد به، فليس وجه عدم وجوب النفقة للصغيرة إلّا فقد شرط التمكين، فيصحّ ما ذكره المحقّق و الشهيد (قدّس سرّهما).
(مسألة ٤) قوله: و كذا للزوجة الكبيرة إذا كان زوجها صغيراً غير قابل لأن يستمتع منها.
[١] جواهر الكلام ٣١: ٣٠٧.