التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٢٨١ - القول فيما يجب فيه الخمس
بخلاف الخمس فإنّ متعلّقه المعدن؛ فمعنى كون نصابه عشرين ديناراً أن يكون قيمة ما استخرج منه عشرين ديناراً؛ سواء كان مالكه واحداً أو كثيراً.
و منه يعلم: أنّه لو كان لشخص واحد معادن متعدّدة و لم يبلغ كلّ واحد منها حدّ النصاب، لم يتعلّق بها الخمس.
(مسألة ٢) قوله: نعم لو وصل إليهم ممّن لا يعتقد الوجوب في بعض أقسام ما يتعلّق به الخمس من الإمامية .. يجب عليهم التخميس مع عدم تخميسه.
أقول: سيجيء منّا في تعليقة (مسألة ١٣) في قسمة الخمس و مستحقّيه: أنّ التحقيق إباحة ما تعلّق به الخمس في ملك غيره و لم يؤدّه مالكه.
قوله: الثالث الكنز، و المرجع في تشخيص مسمّاه العرف.
أقول: لقوله (عليه السّلام) في صحيحة زرارة: «كلّ ما كان رِكازاً ففيه الخمس»[١]. و أمّا ما في صحيحة البزنطي عن الرضا (عليه السّلام) «ما تجب الزكاة في مثله ففيه الخمس»[٢] فيحتمل قريباً أن يكون المراد منه بيان النصاب، كما أنّ المراد في قوله (عليه السّلام) في صحيحة أُخرى عنه (عليه السّلام) في المعدن: «يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين ديناراً»[٣]، بيان النصاب بل و لعلّ كلاهما صحيحة واحدة وقع فيها التقطيع بقرينة قول البزنطي في أوّل أحدهما: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عمّا أُخرج من المعدن، و في اخرى: عن أبي الحسن (عليه السّلام): «عمّا تجب فيه الخمس من الكنز»[٤]؛ أي و سألته عمّا، يجب .. إلى آخره.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٤٩٢، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٣، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٤٩٥، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٥، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٤٩٤، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٤، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٤٩٥، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٥، الحديث ٢.