التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٥١٩ - الدليل على توقفه على حجر الحاكم
الآية بعناية كون الطفل من أهل بيت الولي، و على عهدته البذل بمئونته من عنده مع فقد ماله.
و يشهد لاختصاص الآية بالسفهاء من الأطفال قوله تعالى بعدها وَ ابْتَلُوا الْيَتامى .. فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ[١].
الدليل على توقّفه على حجر الحاكم
و استدلّ على توقّف الحجر في السفيه على حكم الحاكم في «مجمع الفائدة» «بالأصل و تسلّط الناس على أموالهم عقلًا و نقلًا و شمول أدلّة التصرّفات تصرّفه الذي فعله في زمان سفهه من الكتاب و السنّة و صدقها عليها حينئذٍ، و لعدم الدليل في الكتاب و السنّة إلّا على استصحاب السفه إلى أن يرشد، و أمّا الحادث بعده فلا، و هذا دليل قوي.
و يؤيّده: الإجماع على عدم تحقّقه في المفلّس إلّا بعده.
و يؤيّده أيضاً: الشريعة السهلة السمحة، و أنّه إن كان مجرّد السفه حجراً يشكل المعاملات و الأنكحة؛ فإنّ غالب الناس مجهول الحال أو معلوم السفاهة إلى أن قال-: قد نقل الإجماع على أنّ صرف المال في المحرّمات سفه و تبذير»[٢].
أقول: السفه و السفاهة كما يستفاد من آية ١٣٠ و ١٤٢ سورة البقرة، و ١٤٠ سورة الأنعام، و ٦٦ و ٦٧ سورة الأعراف هو العمل بخلاف ما يقتضيه العقل، و من البيّن أنّ العقل يقتضي ترك المحرّمات الإلهية، و لا يقتضي ترك فعل فيه رجحان بحسب الشريعة.
[١] النساء( ٤): ٦.
[٢] مجمع الفائدة و البرهان ٩: ٢١٩.