التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٤٦٨ - القول في شروط العوضين
عن المباشر، كما في سائر موارد المباشرة و التسبيب.
فالبائع بالمباشرة هو الفضولي، و يعتبر علمه بالعوضين دون السبب، كما في مورد الإذن قبل البيع.
قوله: الرابع .. و كذا لا يجوز بيع الوقف.
أقول: للإجماع و السيرة القطعية، بل هو من ضروريات الإسلام، و للروايات الواردة في هذا الباب.
(مسألة ٦) قوله: لا يجوز بيع الأرض المفتوحة عنوة .. فإنّها ملك للمسلمين كافّة.
أقول: فلا يجوز لغير المسلمين التصرّف فيها. و ليست ملكيتهم بنحو الشركة حتّى يكون لكلّ منهم جزء من الأرض مشاعاً أو غير مشاع، فهي نحو خاصّ من الملكية يغاير سائر الأنحاء المتعارفة، فلا يجوز لأحد من المسلمين تمليكها بنحو البيع و الهبة و نحوهما.
نعم، أمر هذه الأراضي بيد الفقيه الجامع للشرائط إن كان مبسوط اليد، و إلّا فبقدر إمكانه يتولّى أمرها.
فإذا أذن حاكم الشرع لأحد بغرس الأشجار في هذه الأراضي و بناء البنيان فيها و نحوهما يوجد لصاحب هذه الأعيان حقّ في الأرض بتبع الأعيان؛ لأنّه لا يجوز لأحد قلع الأشجار و تخريب البناء من دون إذن صاحبهما.
و يجوز بيع هذه الأعيان، فينتقل بتبع بيع الأعيان الحقّ المذكور في الأرض إلى المشتري، فيباع الحقّ بتبع بيع الأعيان. و هذا هو الذي يعبّر عنه في الفارسي ببيع «سرقفلي»، و عليه يحمل ما ورد في بعض الأخبار من جواز بيع هذه الأراضي. و هذا هو القدر المتيقّن من جواز تمليكها.
(مسألة ٦) قوله: حيث إنّه من المحتمل أنّ المتصرّف فيها ملكها بوجه صحيح.
أقول: لا إشكال في كون الأراضي الموات بالأصالة للإمام (عليه السّلام)، و هي من