التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٣٥١ - القول في تروك الإحرام
(مسألة ٣٧) قوله: أخذ المظلّة حال المشي، فيجوز لمن كان في منى أن يذهب مع المظلّة.
أقول: بل لا يجوز أخذ المظلّة حال الحركة و الاستظلال حال الحركة بالمظلّة المتحرّكة، كما هو مقتضى النصوص. قال العلّامة في «المنتهي»[١]: إذا نزل جاز أن يستظلّ بالسقف، و أن يمشي تحت الظلال، و أن يستظلّ بثوب ينصبه، و لكن لا يجعله فوق رأسه سائراً عند جميع أهل العلم؛ لما رواه الجمهور.
(مسألة ٣٨) قوله: و إن كان الجواز لا يخلو من قوّة.
أقول: بل لا يجوز الاستظلال عن المطر، كما يدلّ عليه رواية الحميدي[٢]، و من البرد كما يدلّ عليه رواية عثمان بن عيسى الكلابي[٣].
قوله: العشرون إخراج الدم.
أقول: و قيل بالكراهة، و لعلّه الأقوى.
قوله: الثاني و العشرون قلع الضرس، و لو لم يدم على الأحوط.
أقول: عن ظاهر «الدروس» المفروغية عن حرمته على المحرم. و يستدلّ عليه بالمرسل[٤]. لكنّه ضعيف سنداً و متناً؛ فإنّ الغالب في قلع الضرس خروج الدم. و حمله على قلع الضرس بدون خروج الدم حمل على الفرد النادر جدّاً.
قوله: الرابع و العشرون يكره حمل السلاح إذا لم يلبسه إن كان ظاهراً.
أقول: لم أر دليلًا على كراهته. و أمّا بناءً على إلغاء الخصوصية من الحمل يكون مشمولًا لأدلّة الحرمة. لكنّه ممنوع؛ فالحكم بالاحتياط لا يخلو من وجه.
[١] منتهى المطلب ٢: ٧٩٢/ السطر ٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٥٢٥، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٦٧، الحديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٥١٩، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٦٤، الحديث ١٣.
[٤] وسائل الشيعة ١٣: ١٧٥، كتاب الحجّ، أبواب بقية كفارات الإحرام، الباب ١٩، الحديث ١.