التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٢٣٩ - القول في شرائط إمام الجماعة
المسلمين عدول بعضهم على بعض، إلّا مجلوداً في حدّ لم يتب منه، أو معروف بشهادة الزور أو ظنين»[١].
و يؤيّدهما رواية علاء بن سيّابة[٢] و رواية حريز[٣] و إن لم يكونا بتلك الصراحة.
و يخدش: بأنّ كلّها ضعيفة السند لا يصحّ الاعتماد عليها، فلا يثبت الأصل المذكور. و لكنّها تزيد في أدلّة اعتبار حسن الظاهر، و يبلغها إلى حدّ الاستفاضة.
(مسألة ٤) قوله: لا يجوز إمامة القاعد للقائم.
أقول: لما في «الفقيه»: قال أبو جعفر (عليه السّلام): «إنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) قال: لا يؤمَّنَّ أحدكم بعدي جالساً»[٤]. و الحديث مضافاً إلى أنّ الصدوق نسبه إلى أبي جعفر (عليه السّلام) بالجزم و اليقين معمول به عند الأصحاب وقع عليه الإجماع كما حكاه جماعة.
(مسألة ٤) قوله: و لا المضطجع للقاعد.
أقول: لعدم الدليل على صحّة الجماعة حينئذٍ، و فقد إطلاق يتمسّك به على صحّة الجماعة عند الشكّ في الصحّة، كما بيّناه في أوّل باب الجماعة. فالأصل عند الشكّ فيها الفساد و عدم كفاية قراءة الإمام عن قراءة المأموم؛ فقوله (عليه السّلام): «لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب»[٥] محكّم.
(مسألة ٤) قوله: و لا من لا يحسن القراءة.
أقول: لعدم كفاية القراءة غير الصحيحة المنزّلة بمنزلة قراءة المأموم المكلّف
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩٩، كتاب الشهادات، الباب ٤١، الحديث ٢٣.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩٤، كتاب الشهادات، الباب ٤١، الحديث ٦.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩٧، كتاب الشهادات، الباب ٤١، الحديث ١٨.
[٤] وسائل الشيعة ٨: ٣٤٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٢٥، الحديث ١.
[٥] وسائل الشيعة ٤: ١٥٨، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ١، الحديث ٨.