التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٣٦٩ - القول في الصد و الحصر
القول في الصدّ و الحصر
(مسألة ٦) قوله: بل الظاهر تحقّقه بعد الوقوفين بمنعه عن أعمال منى و مكّة أو أحدهما، و لم يتمكّن من الاستنابة.
أقول: كما ذهب إليه في «الجواهر»؛ لإطلاق أدلّة الصدّ المعتضد بقاعدة نفي الحرج، و بأولوية البعض بالإحلال من الكلّ.
و دعوى ظهور أدلّة الصدّ فيما يفوت به الحجّ أو العمرة بالكلّية يدفعها ظهورها و لو من الفحوى في أعمّ من ذلك.
و قد ذكر العلّامة الخوئي (قدّس سرّه) في «مناسكه»: الظاهر أنّ وظيفته أن يودع ثمن الهدي عند من يذبح عنه، ثمّ يحلق أو يقصّر في مكانه.
أقول: الحكم بذلك إنّما ورد في صحيحة حريز في متمتّع يجد الثمن و لا يجد الغنم، قال (عليه السّلام): «يخلف الثمن عند بعض أهل مكّة، و يأمر من يشتري له و يذبح عنه و هو يجزئ عنه، فإن مضى ذو الحجّة أخّر ذلك إلى قابل من ذي الحجّة»[١].
و الحديث كما ترى يتضمّن حكم من لم يجد الهدي و وجد ثمنه، فهو أجنبي عمّا نحن فيه. و أمّا فيما نحن فيه فلا دليل على إجراء هذا الحكم فيه.
(مسألة ٨) قوله: و لو مع رجاء رفع الصدّ.
أقول: و الأحوط أن يجتنب التحلّل حتّى ينقطع رجاء رفع الصدّ.
[١] وسائل الشيعة ١٤: ١٧٦، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ٤٤، الحديث ١.