التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٤١ - القول في غسل الميت
فصل في أحكام الأموات
قوله: و ردّ الأمانات التي عنده.
أقول: بل يتعيّن الردّ، فمع عدم إمكانه فعليه الوصية بها مع الاستحكام.
(مسألة ١) قوله: إلّا إذا كان عدمه تضييعاً لهم و لحقوقهم.
أقول: فإنّ مقتضى الولاية على الصغير وجوب حفظ منافعه.
و يمكن أن يقال: إنّ ذلك ما دام ولياً، و أمّا بعد سلب الولاية عنه بالموت فلا. و لكن يدفعه: أنّ له الولاية على الصغير ما بعد الموت أيضاً؛ و لذلك كان له نصب القيّم عليه بعد الموت.
(مسألة ٢) قوله: يجب كفايةً على الأحوط.
أقول: وجه الإشكال: أنّ الوارد في النصّ الأمر بتوجيه الميّت نحو القبلة، و لكن السيرة القطعية جارية على أنّ المراد به المحتضر؛ فالحكم بوجوب توجيه المحتضر إلى القبلة قوي.
(مسألة ٢) قوله: و الأحوط مراعاة الاستقبال بالكيفية.
أقول: لما تقدّم من أنّ الوارد في النصّ توجيه الميّت، و هو ظاهر في ما بعد الاحتضار.
القول في غسل الميّت
قوله: و لو كان مخالفاً على الأحوط فيه.
أقول: بل الأظهر بناءً على كون إطلاق الكافر عليه بمعنى لا ينافي كونه مسلماً. كما أنّ الأقوى تغسيله بالكيفية الصحيحة عندنا مع عدم التقية، و بالكيفية التي عندهم مع التقية، و بذلك يحصل الاحتياط قطعاً؛ إذ لا معنى لوجوبه علينا بالكيفية التي عندهم إلّا لأجل التقية.