التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٢٨٤ - القول فيما يجب فيه الخمس
و لا يجب خمسه، بل كلّها من قبيل الأنفال.
و أمّا وجوب قبول الهدية و الهبة حيث يجب الاكتساب فلكون الواجب مجرّد التوصّل إلى المال، لا الاكتساب بما هو اكتساب. و كذلك انتفاء وجوبه حيث ينتفي وجوب الاكتساب للحجّ.
و بالجملة: لم يعهد من فقهائنا ذكر عنوان الفائدة في عدّ ما يتعلّق به الخمس، بل المعهود عنوان أرباح المكاسب.
هاك عبارات جملة من معاريفهم:
قال السيّد في «الانتصار»: و ممّا انفردت به الإمامية: القول بأنّ الخمس واجب من جميع المغانم و المكاسب، و ممّا استخرج من المعادن و الغوص و الكنوز، و ممّا فضل من أرباح التجارات و الزراعات و الصناعات.
و قال سلّار في «المراسم»: و فاضل أرباح التجارات و الزراعات و الصناعات من المئونة، و كفايته طول عامه.
و قال ابن حمزة في «الوسيلة»: و فاضل المكاسب هما يحتاج إليه لنفقة سنته، و أرباح التجارات.
و قال الشيخ في «النهاية»: و يجب الخمس في جميع ما يغنمه الإنسان من أرباح التجارات و الزراعات و غير ذلك، بعد إخراج مئونته و مئونة عياله.
و قال العلّامة في «التذكرة»: الصنف الخامس أرباح التجارات و الزراعات و سائر الاكتسابات بعد إخراج مئونة السنة له و لعياله إلى أن قال و الميراث لا خمس فيه؛ سواء كان محتسباً كالأب و الابن، أو غير محتسب كالنسب المجهول لبعده. و عن بعض علمائنا يجب فيه الخمس مطلقاً، و في الهبة و الهدية. و المشهور خلاف ذلك في الجميع.
و قال ابن زهرة في «الغنية»: و يجب الخمس في الفاضل عن مئونة الحول