التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١٣٩ - القول في مبطلات الصلاة
و أمّا الوجه الثالث ففيه أوّلًا: منع المبنى؛ من عدم صحّة عباداته كما قرّرناه. و ثانياً: منع كون ردّ السلام من العبادات التي تحتاج إلى جعل شرعي، بل هو من الموضوعات العرفية.
(مسألة ٦) قوله: يجب إسماع ردّ السلام.
أقول: لعدم صدق التحية مع عدم الإسماع، مضافاً إلى ما قيل من ظهور الإجماع عليه.
(مسألة ٧) قوله: فلو أخّره .. إلى ذلك الحدّ سقط، فلا يجوز في حال الصلاة، و لا يجب في غيرها.
أقول: ذهب بعض إلى الوجوب، و الوجه فيه استصحاب عدم الخروج. لكنّه ممنوع؛ فإنّ الشكّ هنا ليس في مقدار ما مضى من الزمان، بل هو معلوم، و إنّما الشكّ في أنّ السلام بعد مضي هذا القدر المعلوم من الزمان يصدق عليه عنوان جواب السلام و ردّه عرفاً أم لا، و أنّه هل يعتبره العرف و الشرع مصداقاً لعنوان جواب السلام و ردّه أم لا؟ و الأصل عدمه.
(مسألة ٨) قوله: كما أنّ ردّه واجب كفائي.
أقول: لخبر غياث[١]، و ضعف سنده منجبر بعمل الأصحاب، و لا خلاف في ذلك. و عن «التذكرة»: الإجماع عليه.
(مسألة ٩) قوله: و إن كان الأحوط الردّ.
أقول: استحباباً.
(مسألة ١٠) قوله: لو سلّم شخصان كلّ على الآخر يجب على كلّ منهما ردّ سلام الآخر.
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٧٥، كتاب الحج، أبواب أحكام العشرة، الباب ٤٦، الحديث ٢.